ندوة بعنوان "النظام الإيراني يحتضن الإرهاب ويدمر الأمم والشعوب" على هامش الدورة الـ44 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف
ندوة في جنيف

الساعة 10:38 صباحاً (يمن ميديا - خاص)

نظم الائتلاف اليمني للنساء المستقلات بالتعاون مع المنظمات الأوروبية المتحالفة من أجل السلام في اليمن، مساء أمس الجمعة، ندوة بعنوان: "النظام الإيراني يحتضن الإرهاب ويدمر الأمم والشعوب"، وذلك على هامش الدورة 44 لجلسات مجلس حقوق الإنسان في جنيف السويسرية.

وفي الندوة التي ترأسها رئيس المنظمات الأوروبية المتحالفة من أجل السلام في اليمن، فيصل القيفي، تحدثت الصحافية الإيرانية بيمان شافي، عن سياسة النظام الإيراني وقالت: "كنت أعيش في إيران تحت ضغط النظام وفررت للجوء في أمريكا منذ عقود ومن هنا أحاول أن أساعد من يتعرض للاضطهاد من قبل المليشيات الإيرانية في إيران واليمن والعراق ولبنان".

وأضافت: "النظام الايراني يتعرض للضعف بسبب ضغط المجتمع الدولي، والأصدقاء في إيران يحاولون أن يقاموا النظام الإيراني لكي نعيش في أمان وسلام في منطقة الشرق الأوسط". "أنا متأكدة أنكم تعلمون أن إيران لها دور كبير في دعم مليشيا الحوثي، ومنذ عام ٢٠١٤ عبر ميلشيات حزب الله حيث تم إرسال مدربين من حزب الله لتعليم وتجنيد الشباب عملوا على نشر المخاوف بين الناس لكي لا يرفضوا الانضمام الى الحوثي".

وأشارت شافي إلى أن الحوثي ينتهج مسار إيران في قمع النساء. "منذ سبتمبر ٢٠١٤ الى ديسمبر ٢٠١٨ تم اعتقال ٢٦٦ امرأة مع أطفالهن، ومن قبل انقلاب الحوثي كانت النساء مقدرة في اليمن ولم يتم اعتقالهن كما عملت الميلشيا".

وأكدت شافي أن النشطاء في الولايات المتحدة يعملون على تصنيف هذه الميلشيا التي تتبع إيران في قوائم الإرهاب لكي تنعم بلدان الشرق الأوسط بالسلام والحرية".

من جهته، قال الصحافي المتخصص في الشرق الأوسط، بين مينيك في ورقته عن دور المجتمع الدولي في تصنيف الحوثي كجماعة إرهابية، إن الحرب على الإرهاب بدأت قبل وقت طويل من تدخل الولايات المتحدة في عام 2001. وانخرط النظام الذي تولى السلطة خلال الثورة الإسلامية عام 1979 في حرب إرهابية منذ البداية.  يمكننا قضاء أشهر في مناقشة المجموعات المختلفة المدرجة، لكني أود اليوم أن أركز بشكل خاص على حزب الله والمتمردين الحوثيين.

وأضاف مينيك: "في الآونة الأخيرة، تم تمرير تشريع رسمي يعلن أن حزب الله جماعة إرهابية.  وليست هناك حاجة لنا لإعادة النظر في جميع الأسباب الموجودة لهذا التصنيف، لأن القضية الأساسية التي تدخل حيز التنفيذ هي المنطق وراء مقدار الوقت الذي استغرقه وضع التصنيف. مشيراً إلى أنه ليس من السهل تقرير تصنيف مجموعة معينة على أنها إرهابية، إلا أن هناك معيار يجب الوفاء به. وبخلاف ذلك، سيكون الأمر بسيطًا مثل الإشارة إلى مجموعة من الأشخاص لا تحبها دولة واحدة أو لا تتوافق معها وتتسبب في تصنيفها كمجموعة إرهابية.  وهذا يمثل جزءًا من التأخير. وليتم تحديدها، يجب أن تتناسب المجموعة مع تعريف القانون الأمريكي ذي الصلة.  قد يتم تصنيف منظمة على أنها إرهابية حتى لو لم تهاجم أهدافًا أمريكية مباشرة.  ومع ذلك، يجب أن تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة أو رعاياها.

وواصل مينيك: "من ناحية حكومة الولايات المتحدة، بمجرد إدراج منظمة في قائمة المعايير هذه، يجب تقديم تشريع مكتوب جيدًا وموثق بشكل كبير إلى الكونغرس. وإذا كانت غالبية المندوبين في الكونغرس يؤمنون بمزايا مشروع القانون، يتم تمريره.  هذه ليست عملية سريعة ولا سهلة".

وأوضح مينيك أن مشروع القانون في حد ذاته لا يصنف المنظمة؛ إنه يوجه فقط وزير الخارجية لمراجعة الأدلة وتقديم تقرير إلى الكونغرس في غضون فترة زمنية قصيرة عما إذا كان سيتم تصنيفها وإبداء الأسباب. وعلى سبيل المثال، قد تختار وزيرة الخارجية طلب أدلة إضافية للمراجعة، أو تطلب وقتًا إضافيًا لعملية المراجعة.  قبل إجراء التصنيف، يتعين على وزير الخارجية إبلاغ قادة الكونغرس؛ بمجرد الإعلان عن المنظمة علنًا كمنظمة إرهابية، ويمكن أن يبدأ قسم الدولة والخزانة عملية مطالبة المؤسسات المالية بتجميد أصولها".

 وأشار مينيك إلى أن الحوثيين حتى عندما لا يهاجمون أهدافًا أمريكية بشكل مباشر فهم يهاجمون حلفاء الولايات المتحدة، ويسهلون إرهاب إيران في المنطقة الذي يستهدف الولايات المتحدة من خلال وكلاء مختلفين، ويسهل انتشار الجماعات الإرهابية الأخرى، ويتعاملون مع حزب الله والحرس الثوري الإيراني، كلاهما إرهابيان محددان الكيانات، في تخطيط العمليات التي يمكن أن تستهدف المنطقة.

 وعلاوة على ذلك، فإن الهجمات على اليمن والمملكة العربية السعودية، حتى عندما لا تكون موجهة ضد الولايات المتحدة على وجه التحديد، تعرض القوات الأمريكية للخطر، بحسب مينيك.

ويرى مينيك أنه قد تكون هناك أسباب سياسية لتجنب التصنيف؛ العقبة السياسية هنا هي أن الحوثيين شرعوا من قبل المجتمع الدولي واستولوا على السلطة؛ حيث توجد الحكومة المعترف بها دوليًا في المنفى إلى حد كبير. لافتا إلى أن تصنيف الحوثيين يعني أنه سيتعين على الولايات المتحدة أن تعمل بشكل وثيق مع التحالف العربي لإخراج الحوثيين من السلطة، الأمر الذي قد يبدو للعديد من الأمريكيين على أنهم مشاركون في "حرب شرق أوسطية أخرى" لا نهاية لها، حتى لو تم ذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي، فإن التدخل العسكري الأمريكي ضئيل، والمواجهة حتمية وأفضل طريقة تتم في الوقت والطريقة التي تختارها الولايات المتحدة بدلاً من الخصم. وهذا يعني أيضًا توليد الكثير من الدعاية ومعارك قانونية طويلة الأمد ومحاولات سياسية لإعاقة هذه الخطوة من داخل وزارة الخارجية.  هذه هي التحديات التي يجب معالجتها قبل عرض هذه المسألة على الكونغرس، ناهيك عن وزارة الخارجية".

أما الباحث والصحافي عادل الأحمدي فقد تحدث عن الآثار والعواقب المتوقعة للتوسع المستمر لسلطة الحوثي على السلم والأمن الدوليين، وقال إن التهديد يأتي انطلاقاً من موقع اليمن الاستراتيجي بين قارتين على الأقل والمشرف على ممر استراتيجي دولي وعلى شريط ساحلي طويل يمتد من الشرق إلى الغرب.

وأضاف الأحمدي، وهو رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام، أن "التهديد المتصل بكون الحوثيين بؤرة إيرانية وُجدت لتكون أداة لاستهداف الجوار اليمني المتمثل بالمملكة العربية السعودية بما تمثله من مكانة اقتصادية على مستوى العالم. وكلا الجانبين ثبت بما لا يحتاج إلى تفصيل، أن الحوثي تحرك باستهداف بعض السفن وتهديد الملاحة".

وأكد الأحمدي أن "استمرار سيطرة جماعة إرهابية طائفية بقوة السلاح على إرادة الغالبية العظمى من اليمنيين يهيأ البلاد لإمكانية نشوء جماعات إرهابية متطرفة من الجانب الآخر، على غرار داعش والقاعدة". مشيراً إلى أن ظهور داعش في العراق كان نتيجة للإرهاب الذي مارسته المليشيات الموالية لإيران في سنوات سابقة ضد من يوصفون بالسنة.

وأوضح الأحمدي أن الفكر الطائفي يقوم على فكرة عنصرية انتقامية تزعم أن الحكم خاص بها، وتجد في الإرهاب والحروب أحد أبرز أسباب البقاء، إذ لم يمكن أن تجد قبولاً في الأوساط الاجتماعية إلا في أوساط اضطرابات. لافتا إلى أن الجماعة تنطلق من الشعار العنصري الذي يهتف بالموت لشعوب وديانات، فكل ما يفعله الحوثيون يرون أن ينفذ الشعار.

وأكد أن الموقع الاستراتيجي لليمن وللتهديد الذي يمثله الحوثي للجوار اليمني، كما حصل في استهداف حقلي بقيق وخريص العام الماضي في السعودية. يشير إلى أن العالم قد يواجه أزمات اقتصادية لا يمكن التكهن بحدودها، إذا ما تركت الفرصة لبقاء الحوثيين كجماعة مسلحة تسيطر على عاصمة اليمن والعديد من اليمن.

وأشار الأحمدي إلى خطورة التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي في كونها تجمع بين أسلحة فتاكة: "أولاً سلاح البندقية والبارود، ثانياً سلاح النص الديني المغلوط وبالتالي سلاح التكفير، وثالثاً سلاح العنصرية وادعاء افضلية اسرة بعينها واحقيتها بالحكم ورابعا سلاح الكراهية والتحريض للمجتمع اليمني او للعالم ككل. واخيرا الارتباط العضوي بالمشروع الايراني التخريبية بالمنطقة".

إلى ذلك، قالت رئيس تكتل ٨ مارس من أجل نساء اليمن الدكتورة وسام باسندوه، إن "وصول نظام الملالي للسلطة في إيران أو ما يسمونه بالثورة الجمهورية الإسلامية، ماهي الا انقلاب مليشاوي عسكري اوصل للسلطة نظام معادي للتحرر ومفهوم الدولة ومهدد للسلم والأمن في المنطقة والعالم تحت شعار " تصدير الثورة"، وهو ذاته النظام الذي دعم الانقلاب المليشاوي الحوثي باليمن وأمدها بالسلاح وغذاها بالمد الروحي الايديولوجي الطائفي".

وأضافت: "قبل يومين كان هناك جلسة في مجلس الأمن تبحث مقترح رفع حضر السلاح عن إيران، وهذا الأمر يمسنا باليمن والمنطقة بشكل خاص كما ستكون له أثاره الأوسع عالميا، فهو يعني بوضوح استعادة القدرة السافرة لنظام الملالي في امداد المليشيات الارهابية بالسلاح في سوريا، وحزب الله بإيران والحوثي باليمن، وبالعراق، بل واستعادة كامل قدرات الحرس الثوري الايراني الذي يمارس عمليات مزعزعة للأمن بشكل ممتد من المنطقة العربية وصولا لأفريقيا وامريكا الجنوبية والعالم".

وأكدت باسندوه أن "تأخر المجتمع الدولي في ادراج حزب الله كجماعة إرهابية كان له عواقبه الوخيمة على دول أوروبا والمصالح الأمريكية، وأن الانتظار طويلا حتى يقتنع العالم بضرورة إدراج المليشيا الحوثية على قوائم الإرهاب سيرفع الكلفة التي سيوجهها العالم لاحقا".

تواصل: "نعرف جيداً أن الولايات المتحدة على سبيل المثال والنظام الغربي عموما يخضع في تصنيفه على مدى الضرر المباشر التي ترتكبها تلك الجماعات ضد مصالحها فهم لا يأبهون لليمنيين كثيرا، وهنا  نُذكِّرانه بعد الانقلاب الحوثي مباشرة والسيطرة على العاصمة صنعاء توجهت جموع من المليشيا الحوثي لاقتحام السفارة الأمريكية في تعدي صارخ على اتفاقية فيينا التي تؤمن المنشآت  الدبلوماسية وعاثت فسادا بممتلكاتها، كما أن شعار الحوثي يستهدف أمريكا  بالعداء، وهو بمثابة إعلان حرب، وهنا اتساءل كيف يمكن لأي مقترح امريكي للسلام باليمن ان يتضمن السماح لهذه الجماعة المارقة ان تشارك في الدولة وتقاسم السلطة بعد كل الجرائم التي ارتكبتها"؟.

 ومن الشواهد أيضاً بحسب باسندوه، هو الإعلان الامريكي المتجدد بإن هناك زوارق حربية حوثية مولتها ايران تستهدف سفنها، بالإضافة الى التقارير الاخيرة التي ُبحثت في مجلس الامن والتي أقرت بأن الصواريخ التي استخدمت في قصف أرامكو هي صواريخ ايرانية الصنع، ولا ننسى هنا أن المليشيا الحوثية هي من تبنت عملية إطلاق هذه الصواريخ، حتى وإن كان إعلان مكذوب إلا أنه يبقى كاشفا.

وختمت باسندوه ورقتها قائلةً: "نحن كحقوقيين نعي قدراتنا جيدا نعرف ان ادراج المليشيا الحوثية على قوائم الإرهاب هو قرار دولة ويحتاج جهود دول، وأنه لكي يتخذ قرارا كهذا يستغرق الكثير من الوقت، لكننا أيضا لن نيأس ولن نالوا جهدنا بالدعوة والسعي لتصنيف هذه المليشيا جماعة إرهابية وسنبقى نذكر بان النظام الايراني نظاما ارهابيا يحتضن الارهاب ويرعاه ويموله".

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
أحدث الأخبار
الأكثر قراءة
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر