همدان العليي: استهداف الحوثيين للمؤسسات الإعلامية شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي يتعرض لها اليمنيون
همدان العليي

الساعة 01:51 صباحاً (يمن ميديا - خاص)

أوضح الإعلامي والحقوقي اليمني، همدان العليي، بأن ما ينفذه الحوثي من استهداف للمؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة المختلفة يأتي ضمن سياسة ممنهجة لتنفيذ ما يسمى بـ "الإبادة الثقافية".

جاء ذلك، خلال ندوة نظمتها الرابطة الإنسانية للحقوق في مدينة جنيف السويسرية، مساء الجمعة 23 سبتمبر/ أيلول، بعنوان "الصحافة وحرية الرأي في اليمن.. استهداف ممنهج"، على هامش الدورة 51 لمجلس حقوق الإنسان.

وقال الحقوقي اليمني إن الحوثي لم ينفذ مجرد انقلاب على السلطة وسطو على مؤسساتها، لكنه يقوم بعملية التجريف الثقافي ويغير هويته وثقافته. "لو كان الأمر كذلك كان اكتفى بتغيير سياسة المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة المناوئة له".

وأضاف العليي أن الحوثيين بعد سيطرتهم على المؤسسات الإعلامية، "فرضوا أشخاصا تابعين لهم بعضهم دخلاء على المهنة ليديروا هذه المؤسسات بناء على توجههم. كما قاموا خلال السنوات الماضية بتغييرات واسعة في كافة الهيكل الوظيفي في هذه المؤسسات ووضعوا أنصارهم وفق اعتبارات طائفية وعرقية بعد تسريح وابعاد وتهجير كثير من الكوادر الإعلامية.

وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي حولت هذه المؤسسات إلى إعلام حربي طائفي وعرقي، قائم على التعبئة والتخوين والتحريض ضد كافة المكونات الوطنية والدينية والاجتماعية التي لا تتفق معها. بعدما كانت مهمة المؤسسات الإعلامية إزالة الفوارق الاجتماعية وتعزيز قيم التعايش واحترام المعتقدات والآراء المختلفة، تحولت إلى وسائل لنشر الكراهية وتمزيق النسيج المجتمعي.

ودعا العليي إلى محاسبة كل من تورط في استهداف المؤسسات الإعلامية والإعلاميين وأن لا تسقط هذه الجرائم بالتقادم باعتبار ذلك حقا إنسانيا. مذكراً بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ١٨ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٣، الذي حث الدول الأعضاء “على بذل قصارى جهودها لمنع أعمال العنف ضد الصحفيين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص