مانع سليمان
مانع سليمان
الهاشميون كبؤرة لإدارة الصراع بين الشمال والجنوب
الساعة 03:28 صباحاً

كعادتك يا عبود الحوثي تظهر في كل لحظة انكسار لمليشياتك الطائفية أحياناً والمناطقية أحياناً أخرى والسلالية في كل حين، كعادتك تظهر بهذيان لم يتقن المطبخ الذي يصيغه لك حباكته بشكل منسجم، وقد ظهرت ايها الغر بالأمس بالأمس في حالة ارتباك وتوتر أثناء حديثك عن الوعي القومي اليمني، مما يدل على أن التنامى للوعي القومي اليمني أوصل أصداء تبع وحمير إلى كهفك، وقد أصبحت ترعبك ككابوس ينقض على مضجعك الذي كنت تستجلب له سكينة مزيفة للواقع من وهم الولاية للافضلين من بني هاشم الذي تنتمي إليهم.

تأمل يا ابن بدر التين لقد ذكرت في خطابكم عدة قضايا محذراً منها كونها تخالف الدين الذي لا تلجأ إلى قيمه ومبادئه إلا عندما تجد ذاتك في مأزق، نحن ندرك أن اليمنيين أسرة واحدة، ونعلم بأنك وسلالتك لست من مكون تلك الأسرة التي توغلت فيها قتلا وتدميرها، ونؤمن كذلك أن النعرات المناطقية تفتت النسيج المجتمعي لليمن الواحد ونعتقد دينا بأن السلالة الهاشمية الإمامية هي التي تثير تلك النعرات لخلق مساحات تحرك للسلاليين يتمكنون من خلالها التموضع في مفاصل السيطرة والنفوذ للبلد.

لقد بين ذلك الثائر الزبيري عليه رحمة الله في كتابه ( خطر الإمامة على وحدة اليمن ) فلا داعي لأن تغالطنا نحن اليمنيون بوعظك الذي لا تتجاوز فيه الحقيقة تراقيكم أيها الهاشميون، ونحن في زمن أصبحت أدوات المعرفة الفاضحة لزيفكم متوفرة لدى كل إنسان في الشمال بأن الجنوبيين ينتهجون الكفر باقامتهم للنظام الاشتراكي في الجنوب.

فلقد قادت سلالتك اليمنيين من الشمال للقتال في المناطق الوسطى باسم الدفاع عن الدين من الكفر الزاحف من اليمنيين في الجنوب، كما قادت رموز سلالتك جبهات القتال هناك ضد اليمنيين في ذات المناطق باسم التقدمية ومحاربة الرجعية الزاحفة من اليمنيين في الشمال.

تأمل أيها الغر ابن بدر التين إلى الدينمو المحرك لذلك الصراع بين اليمنيين في الجبهتين:

معسكر الجنوب:

لقد كان ابن عمك الهاشمي علي ناصر محمد هو المحرك لنيران الصراع في تلك الحروب، يقول محمد صالح الحدي قائد المقاومة الشعبية في المناطق الوسطى لصحيفة النداء في مقابلة أجرتها معه الصحيفة : استدعاني علي ناصر محمد ( هاشمي طبعا ) من موسكو وأمرني بشن الحرب على صنعاء !!! تأمل يا ابن بدر التين الهاشميون كيف عددوا عناوين قتل اليمنيين بشكل أخبث من الشكل الذي يسفك به بنو صهيون دم الفلسطينيين، تأمل المحرك للقتال في الجهة الأخرى !!

معسكر الشمال:

حينما بدأ الهاشميون في الجنوب يحركون نيران الحرب على اليمنيين من الجنوب باسم مواجهة الرجعية، كان الهاشميون في الشمال والذي كان والدك أحد الراسمين للحرب على اليمنيين يرتبون لإشعالها بشكل يلتهم أكبر قدر ممكن من أبطال اليمن الذين يسعى الإماميون للتخلص منهم كمداميك لا يمكن للإمامة أن تقوم في حضورهم، لذلك أرسلت سلطة الجمهورية المخترقة من الهاشميين في صنعاء ابن سلالتك اللواء حسين الكبسي قائداً للحملة ضد اليمنيين في الجنوب باسم مواجهة الكفار المخربين القادمين من الجنوب.

لقد أنتج وأدار الهاشميون آنذاك حرباً ضروساً لليمنيين ليس لإقامة دولة الجمهورية في الشمال ولا لإقامة دولة الجنوب العربي الاشتراكية في الجنوب بقدر ما أنتجوها وأداروها لإنهاك المارد اليمني الذي حرر الشمال من الكهنوت الهاشمي وحرر الجنوب من الاحتلال البريطاني الذي كان السند الكلي للكهنوت الهاشمي في الشمال.

لقد أدارها الهاشميون حرباً ممعمعة تخللتها مفاوضات ماكرة بحيث لا ينتصر فيها يمني على يمني، بقدر ما يموت فيها اليمني في الشمال والجنوب معاً، ويستعيد الهاشمي الإمامي ترتيب أوراقه للعودة إلى استعباد اليمنيين وانتهاب ثرواتهم في الشمال والجنوب على حد سواء، وكلما كان اليمنيون يصنعون جسراً للتوحد وانهاء الصراع كان الهاشميون لذلك بالمرصاد، حتى لا يستقر الأمر لأحد من اليمن كما بدأ ذلك جدك الطاغية يحيى الرسي قبل ألف عام، ليبقى الهاشمي هو المتحكم باللعبة إلى اللحظة التي تتحدث فيها الآن من على قناة المسيرة بشكل مرعوب من وعي اليمنيين المتصاعد بخطورة سلالتكم الخبيثة.

*من صفحة الكاتب بفيسبوك

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الأكثر قراءة
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر