-
الصوفي: الحوثي آلة عنف تسير نحو الهلاك.. والشرعية تعيش هزالاً لا يتوقف قال الصحفي والمحلل السياسي نبيل الصوفي إن جماعة الحوثي ليست نموذجاً للصمود، بل هي "آلة عنف وإرهاب تسير بسرعتها القصوى نحو الهلاك"، محذراً من أن هذا المصير لن يقتصر على الجماعة فقط، بل سيطال المجتمع اليمني بأكمله.
-
سيول جارفة في حضرموت تودي بحياة شاب وتخلف خسائر مادي شهدت عدة مديريات في محافظة حضرموت خلال الساعات الماضية هطول أمطار غزيرة، أدت إلى سيول جارفة خلفت خسائر بشرية ومادية.
-
البنك المركزي اليمني يسحب تراخيص فروع شركات صرافة في عدن وتعز والضالع أعلن البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأربعاء 27 أغسطس/ آب، سحب تراخيص ثلاثة فروع تابعة لشركات صرافة، وإغلاق مقراتها بشكل رسمي.
- الأرصاد اليمني يحذر من سيول وعواصف رعدية في معظم المحافظات
- طارق صالح يبارك لأبناء شبوة اكتمال مشروع الطاقة الشمسية
- طارق صالح: الحوثي إرهاب إيراني مستمر يهدد اليمن والمنطقة ولن ينتهي إلا بتحرير صنعاء واستعادة الجمهورية
- البنك المركزي اليمني يسحب تراخيص فروع شركات صرافة في عدن وتعز والضالع
- طارق صالح يوجه بتكثيف جهود الإغاثة العاجلة لمتضرري السيول في الحديدة
- سيول جارفة في حضرموت تودي بحياة شاب وتخلف خسائر مادي
- إنسانية المقاومة الوطنية تواصل جهودها لمواجهة أضرار السيول في الساحل الغربي
- الصوفي: الحوثي آلة عنف تسير نحو الهلاك.. والشرعية تعيش هزالاً لا يتوقف
- الهيئة العامة للأراضي في الحديدة تحذر من البناء العشوائي في مجاري السيول
- العميد دويد: خطاب نعيم قاسم بائس ويعكس يأس قيادة حزب الله

قبل أقل من شهر كان الحوثيون يتحدثون عن إعطاء الأمان لقبائل مأرب والمدافعين عنها، كانوا ينتفخون حد الانفجار، ويتقمصون أخلاق النبي إزاء "الطلقاء"، وقبل عام قال محمد علي الحوثي لأهل مأرب: "من أغلق عليه بابه فهو آمن"، وبدؤوا يكتبون حروفاً غير مترابطة، أو كلمات متقاطعة تشبه كتابات الكهنة الأولين، ليوهموا القراء أن المعاني الكامنة عظيمة، وأنهم إنما يلمحون بشيء من المعنى الذي لا تتحمله عقول العوام، وهذه هي مدرسة ملالي طهران الذين يتعمدون الغموض لإيهام المخدوعين بأن لهم قدرات خارقة.
وخلال الفترة الماضية انخدع البعض بتقدم الكهنة في بعض مديريات مأرب، وظن أن الأمر انتهى، وذهب يتمسح بتراب أقدام عبدالملك، الذي لم يظهر في أي تجمع عام إلا نادراً، ناهيك عن أن يظهر في ميدان معركة على الرغم من أنه صدع الرؤوس بالتهديد والوعيد، وتحدث عن القدرة على ضرب الدول وما وراء الدول، وصولاً إلى إسرائيل وجزائر واق الواق.
ما علينا، خلال الأيام القليلة الماضية انطلق رجال الساحل الغربي جهة مناطق واسعة في الحديدة وتعز، وطردوا العصابات الكهنوتية من تلك المناطق، وبدا أن الحوثي الذي وعد الإيرانيين بتمر مأرب في رمضان الماضي بدأ يتقلب على فراش من جمر شرقاً وغرباً.
وهذه الأيام تعج المستشفيات في مناطق سيطرته بجثث لا حصر لها، وكثير منها مجهول الهوية، ناهيك عن الجرحى الذين عادوا من مأرب بطعم الدم لا التمر، لتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن حوالي خمسة عشر ألفاً من المغرر بهم قتلوا خلال خمسة أشهر في مأرب، للأسف الشديد.
أثبتت معارك رجال العمالقة والمقاومة الوطنية والتهامية أن الحوثي بنى وهماً لأتباعه عن قوته التي لا تقهر، والتي تهاوت خلال أيام غرب البلاد، فيما هو يحاول السيطرة على مأرب شرقها.
ما حدث خلال الأيام الفائتة يثبت أننا في اليمن نحتاج إلى الكف عن الخلافات، ولن يدوم الحوثي طويلاً، نحتاج إلى إرادة سياسية قوية لدحر مليشيات الكهنوت وستندحر كما اندحر الكهان السابقون، نحتاج إلى عدم تسييس الحرب بتحريكها تارة وإيقافها تارة، لأهداف سياسية، وحينها سيعود الحوثي إلى حجمه الطبيعي الذي نعرفه عندما قبل بشروط استسلامه في الحرب السادسة، قبل أن ينقض شروط الاتفاق كالعادة.
سيحاول الحوثي استمرار التركيز على مأرب، معتقداً أن خسارته في الغرب معوضة إذا سيطر على مأرب في رمزيتها ونفطها وغازها وموقعها، ومع الوقت سيجد أنه يخسر شرقاً وغرباً، على أن تتوفر الإرادة السياسية والعقيدة العسكرية لدحر انقلابه.
بقي أن نشير إلى تلك الشخصيات الهلامية التي تصفق للحوثي إذا تقدم، وتعود للشرعية إذا ربحت، هؤلاء الشرعيون نهاراً والحوثيون ليلاً ليس لهم وزن ولا اعتبار.
الأصل أن نتخذ مواقفنا ليس على حسب تقدم هذا الطرف أو ذاك، ولكن حسب قناعاتنا المبدئية إزاء ما يطرح من أفكار وما يُقدَم من سياسات.
بالنسبة لي، عندي موقف لن يتغير من الحوثي تقدم أو تأخر، وهو موقف مبني على قناعة تامة بأن الحوثية فكرة طائفية كهنوتية سلالية، لن تبني دولة مؤسسات: طائفية لأن مؤسسها يجرّح رموز المسلمين الكبيرة، ويسخر من تاريخ صدر الإسلام، وهو الموقف الطائفي نفسه لمن هم على شاكلته، وكهنوتية لأن الحوثيين يكذبون أن الله أمر بتولي عبدالملك الحوثي، وهي دعوى لم يجرؤ على التلفظ بها علي بن أبي طالب نفسه، وسلالية، لأنهم يؤمنون بأنهم سلالة مصطفاة لأسباب جينية، ولن يبنوا دولة، لأنهم جباة لا بناة. ولذلك لن نلتقي معهم تقدموا أو تأخروا، نجحوا أم خسروا، فإذا تقدموا لن نصفق لهم، وإذا تأخروا لن يفاجئنا ذلك.
أما هواة جِلد الحرباء، فهؤلاء هم الذين مروا في الفترة بين عامي 1962 و 1968 ولم يذكرهم التاريخ بشيء، غير أن التاريخ لا يزال يذكر – ولن ينسى – الزبيري والقردعي والعواضي والنعمان وعبدالمغني والعمري وجزيلان، وقبلهم العلفي والهندوانة واللقية، وكوكبة من التنويريين والثوار الذي أخرجوا اليمن الكبير من جبة أحمد حميد الدين.
سيذهب الحوثي، ويرحل المصفقون له، وسينتهي كذلك أصحاب الميوعة المبدئية من المنتمين للشرعية، الذين وضعوا رجلاً في صنعاء وأخرى في عدن أو الرياض والقاهرة وأبوظبي واسطنبول وغيرها من مدن الشتات والاستثمارات، سيرحلون جميعاً، ويبقى في أرض اليمن ما ينفع الناس.
والسعيد من قبض على مبدئه في كل الأحوال، متقدماً كان أو متأخراً، والشقي من يتلمس اتجاه الريح، فيميل معها حيث تميل.
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر