حافظ مطير
حافظ مطير
الشهيد خالد الدعيس شعلة لن تنطفئ
الساعة 08:05 مساءاً

عاش الشهيد الشاعر والروح الخالدة والوهج القومي الذي لا يموت القيل/ خالد الدعيس  شعلة متقدة في مقاومة الإمامة الهاشمية معتزاً بذاته اليمنية وهويته الحضارية والتاريخية وجذوتها الحميرية وكان من اكثر الشباب فكراً وتنويراً وحماس لمقارعة الإمامة الهاشمية ومنازلتها تارة بقصائده وتارة بكتاباته وتارة ببندقيته والذي لم يهداء أو يستكين ولم يكل او يمل لحظة واحدة في مقارعتها ومنازلتها منذ برزت للسطح وسطى الهاشميون على الدولة كغزاة ومحتلين رفضوا المواطنة ولم يقبلوا بأن يكونوا يمنيين متعاليين على كل ما هو بيمني ومتنكرين له والذي رفض الشهيد القيل الإنحناء أو المساومة على حساب ذاته وتاريخ اليمن وهويته وصار يحمل مشاعل التنوير والفكر اليمني القومي لإيحاء الذات اليمنية التي كاد الهاشميون ان يوأدوها بخرافتهم وإرهابهم وكهنوتيتهم.

توفي والده في 2015م بعد تدخل عاصفة الحزم والذي قد كان غادر صنعاء إلى منطقته بعدان بعد 21 سبتمبر 2014م حتى توفي هناك فيما بقي الشهيد خالد الدعيس في صنعاء يقارعهم وينازلهم حتى بداية يونيو 2016م شدد الحوثيون الخناق عليه تواصل معي لأرتب له في أي مكان في الشرعية يستطيع من خلاله مقارعة الإماميون وكان حينها بداية تأسيس دائرة التوجيه المعنوي فسلمت إسمه للاخ / مانع سليمان ليضيفه الى كشوفات دائرة التوجيه المعنوي كونه المكلف حينها من اللواء محسن خصروف لترتيب كشوفات الدائرة لكن كانت المفاجئة بتصاعد حالة والدته المرضية والذي  أضطر لإسعافها للعلاج في مصر  في 28 يونيو 2016م حتى وافتها المنية هناك والتي كانت بعد وفاة والده بتسعة أشهر ليعود معها وهي جثة هامدة الى صنعاء حاملاً هم وطن وحزن لفراق ابويه في اقل من عام وبقي هناك كجمر يغتلي حتى إبريل 2018م لأتفاجئ بتواصله معي وإنه في مأرب والذي كان وصوله شعلة لم تنطفي فكان كل همه هو دخول المعركة لقتال بني هاشم لكنه لم يتاح له ذلك وحتى إسمه الذي كان يعتبر من مؤسسي دائرة التوجيه المعنوي لم يعد له أثر في كشوفاته.
فجلسنا معاً معظم الأوقات ونستمع لقصائده القومية المتقدة حماس لإيقاض الذات الحميرية اليمنية من سباتها وإفاقتها من غيبوبتها كما ننصت لإطروحاته الوهاجه وإشرافته ومعرفته العميقة بتاريخ الإمامة و خطر  الهاشمية على الامة اليمنية وعن ضرورة تحرير اليمن من هذه السلالة الغازية.
فكان لشدة حماسه لا يتوقف وكل همه هو قتال الإمامة الهاشمية وتحرير اليمن من رجسها  وبالرغم إني اخبرته اكثر من مرة أنت احد الركائز الفكرية والثقافية لمواجهة الهاشمية وخسارتك تعتبر خسارة كبيرة لليمن واليمنيين والذي قد يشكل ضربة كبيرة للفكر القومي اليمني وخصوصاً إننا كنا بنخطط لإنشاء إذاعة لمقاومة الفكر الإمامي تغطي معظم المناطق اليمنية وخصوصاً المناطق الواقعة التي تحت سيطرة الحوثيين.
كما كنا على موعد لإقامة العديد من الندوات الشعرية والثقافية والذي توقف عندما نزل عدن لمتابعة راتب والده المرحوم الشيخ / عبدالقادر الدعيس عضو مجلس النواب والتي لم تصرف له الشرعية رغم ما عاناه من متابعة الا راتبين ليأخذها ويتجه مريس لقتال الحوثيين وعلى امل ان يعود لنكمل برنامجنا الذي خططنا له معاً لكن كانت المفاجئة بخبر إستشهاده اليوم والذي اصابنا بالصدمة والقهر والألم.
لقد عاش حاملاً لهم الأمة اليمنية في قلبه وهاهي اليوم تنعيه وتحمل مبادئه وافكاره في جوفها.
لقد بكينا وحزننا ولم يشعر بحجم الوجع وحجم الألم على فقيد اليمن وحجم ما يحمله القيل خالد الدعيس وحجم خسارة اليمن لأعظم رجالها الا من جالس وعرف من هو القيل خالد الدعيس ومعرفته عن قرب والذي كان شعلة لا تنطفي تعالى عن الصغائر وترفع على الفئويات والأحزاب والعصبيات اللجهوية وكان بحجم اليمن فعاش لأجل اليمن واستشهد لأجلها.
فمات ولم تموت روحة وأفكارة وموروثه وقصائده وستضل شعلة تنير درب الامة اليمنية وتحمل مشاعل الحرية والكرامة والشموخ والإباء.
فرحمة الله تغشاه وخالص عزائي لليمن واهله ولا عزاء للغزاة وعهداً إنا على درب الشهيد لن نحيد.
*من صفحة الكاتب بفيسبوك.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الأكثر قراءة
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر