حافظ مطير
حافظ مطير
الهاشمية والفن
الساعة 03:28 صباحاً

عمل الهاشميين على تصدير ابناء سلالتهم كفنانيين بإعتبار الفنون والاداب هي من تصيغ الوعي الجمعي وترسخ النهج الثقافي والقيمي وفي ذاكرة الشعوب والأمم بعد ان عجزوا عن محاربته وتحريمه وبعد أن فشلوا في تصدير الفن البديل الذي يقدس سلالتهم ويمجدها على أساس ديني والذي حاولوا إحلاله محل الفن اليمني المتأصل والذي تعود اصالته إلى حضارة سبأ وحمير كما هو واضح على احد التماثيل الذي تظهر رجل وهو يعزف علي الة موسيقية والذي ارادوا تكريس الموشحات بديلاً للفن اليمني لتمجيد سلالتها الكهنوتية الا انها فشلت في ذلك وبعد ان عجزت الهاشمية صدرت العديد من الفنانيين الهاشميين للواجهة وعملت على تحقير الفن والفنانيين الذي لا ينتموا لسلالتها بل إنها حاربت وقتلت من رفضوا وتجاوزوا التحقير للفن والفنانين والصاق التهم والتشهير بهم فقتلت الفنان اليمني نادر الجرادي قبل عامين في صنعاء لأنه غنى للحب والحياة واليمن ورفض ان يغني للسلالة وتمجيد الكهنوت وقد قتل وشنت العديد من الحملات ضد الفنان الرائع حسين محب الذي حرض عليه كبار ناشطي الحوثي الهاشميين والصقوا تهم مسيئة له وحاولوا التشهير به كما إن الهاشمية حاربت فنان الارض والإنسان اليمني ايوب طارش عبسي والذي يكنوا له كل العداء والحقد وهذا ما نلاحظة من شتائم له والتحريض الهاشمي عليه عبر التواصل الإجتماعي والذي لو يجدوا فرصة لقاموا بقتلة.
وقد نجحت الهاشمية بإنتاج فن الحرب الشعبي المعروف بالزوامل وصدروا شعرائهم وفنانينهم لخوض ذات المجال والذي سخروها لتغيير ثقافة المجتمع اليمني وإستفزاز مشاعرهم وتحريضهم على الحرب كزوامل عيسى الليث وغيره والذي نجح اليمنيين بصورة لا بأس بها في إنتاج الفن المضاد كرد على زواملهم والذي لا زال معظم الفنانيين في جبهة الشرعية يخضع للتقنين والتوجيه كنوع من التحفظ للمواجهة الصريحة للهاشميين بالفن.
اما على مستوى الفن اليمني فقد صدرت الهاشمية معظم الأصوات للفن
ك فؤاد الكبسي،الاخفش،عبدالرحمن حداد، خالد الأمير، ابو لكر سالم بالفقيه حتى السلالي الكارثة الشويع.
فالهاشمية تدرك من اللحظات الأولى أهمية الفن في صياغة وعي وذاكرة الشعوب والأمم كون الأداب والفنون هي روح الأمم واي امة بدون فن وأداب هي امة ميتة لا حياة فيها.
ولعل أهم الأغاني التي حاولت الهاشمية ان تاصل لنفسها موطئ في هذه الأرض اليمنية هي اغنية ابو بكر سالم للهاشمي المحضار ( يا ارض قحطان... يا ارض عدنان 
انت الأصيل والفيصل 
من يشبهك من ).
والتي حاولت أن تكرس في الوعي اليمني إن الهاشميين ليسو غزاة.
فمن خلال الفن والموشحات نشرت الهاشمية ثقافته وحولتها إلى جزاء من حياة المجتمع بعد ان قامت بتجريف الثقافة اليمنية وطمسها خلال 1200 عام.
فمعركتنا مع الهاشمية معركة هوية وتاريخ وثقافة ووجود وفي ظل غياب الفن وإنعدام الفنانيين تعتبر المعركة جافة متوحشة كسباع تتصارع في الغابة من اجل فريستها فقط وما تنتهي من الإفتراس ينتهي الأثر.
ومع ذلك الجفاف فهناك قلة من الفنانين الذين نقشوا اثرهم في الوعي اليمني كمحمد الأضرعي وفهد القرني وقلة من الفنانين الذين اهتموا بفن الحرب كالزوامل اكثر من الفن الشعبي وذلك عكس ثورة 26 سبتمبر الذي كان يقاتل الفنانين من اجل الجمهورية ويعزفوا لها ويغنوا ك علي إبن علي الأنسي الذي كان يقاتل بيد ويعزف باليد الأخرى والذي رسموا اثرهم وخلدوا ثقافة جمهورية. 
فالفن هو من سيخلد نضالات اليمنيين وينقشها ويصيغها في الوعي الجمعي ويرسخ مداميك الجمهورية والذي لا زال فن الأعلام الجمهوريين يرن ويصدح بالجمهورية في وعي الشعب كأغاني ايوب طارش عبسي التي حاول من خلالها إستنهاض الهوية والذات اليمنية كاغنية ( اشرقي تحت سمائي يا سيوفي وأخرجي تبعاً من بين الصفوف....الخ ) والتي اراد ان يستنهض ذات اليمنيين من خلالها.
إن ما نحتاجه اليوم هو فنانيين يغنوا للقضية وللذات اليمنية وللحضارة والتاريخ والذات والهوية ليوقضوا اليمنيين نحو ذاتهم وحضارتهم وتاريخهم وامجادهم وهويتهم والتي يحاول الهاشميين ان يقضوا عليها.
فالهاشمية تصارع اليمنيين وتحاول ان تقولب الوعي اليمني من خلال الفن وقد كرست جهودها لذلك.
فالفن هو روح الشعوب وصوتنا الذي لم يصدح بعد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الأكثر قراءة
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر