محمد الصلاحي
محمد الصلاحي
الهاشمية السياسية مصطلح هاشمي
الساعة 02:41 صباحاً

في الواقع لا يحتاج اليمني أن يصف الهاشمية بالسياسية؛ فهذا استخدام هاشمي مقصود لذاته، وقبول المصطلح بتداوله في الخطاب السياسي أو الحركي إنما هو من الأخطاء بما يعني قبول بما يترتب عليه من نتائج. ومثل هذه الأخطاء ينبغي أن  يتجاوزها اليمنيون، ذلك أنه في حقيقة الأمر لا يوجد لكل هذه المسميات و التقسيمات: هاشمية سياسية و هاشمية اقتصادية و هاشمية اجتماعية و هاشمية دينية على الإطلاق. وكل هذه مسميات لشيء واحد هو الهاشمية والبحث عن فروق بين هاشمية وهاشمية إنما هو من باب تشتيت فكر الثائرين اليمنيين على وجه الخصوص من التركيز على الهاشمية بصفتها هاشمية؛ والحقيقة أن الهاشمية كلها تتعاضد و تترابط و تتواشج لتأكيد الأفضلية؛ والرجل الأفضل في المبادئ السياسية و الأعراف الاجتماعية هو  المؤهل للقيادة و الحكم دون التباس.
لكن دعونا نجاريهم بعض الوقت لنكشف الخدعة الخبيثة لمصطلح الهاشميات المتعددة وسنتحدث مثلهم عن هاشميات كثيرة:  
أولا: الهاشمية الدينية بزعمهم، الهاشمية الدينية تعني فهم القرآن الكريم و حفظه، وتفسيره  و فهم الأحاديث النبوية وحفظها وشرحها. وهذا يؤدي إلى أنهم الأحق في إمامة الصلاة بما يترتب عليها من فضل و أولية و تقديم و هي من القضايا
الدينية، و قد تم التنظير لها في وقت مبكر، حيث أدخلوا مصطلح  آل محمد (الهاشمية) كمصطلح تعبدي لا تقبل صلاة اليمني بدون الإشارة اليه، وهي تشير صراحة إلى تقديم الهاشمية في الأمور الدينية، وبالتالي الذي يتقدم في الأمور الدينية هو الأجدر بالسلطة من باب أولى.. 
ثانيا: الهاشمية الاقتصادية، و تعني أن تتركز أموال اليمنيين في أيدي بني هاشم بشتى الطرق؛ إذ كانت الهاشمية الدينية قد وضعت النظريات الدينية لرفد العائلة الهاشمية بالأموال عن طريق تخميس أموال اليمنيين، و عن طريق أخذ الزكاة، و أخذ ضريبة سموها  ضريبة الفساق، ودفع خراج الأرض كون ملاكها كفار تأويل وهناك اجتهادات أخرى يبيحها الإمام الحاضر؛  تبيح للهاشمية أموال اليمنيين بفتاو سياسية ودينية هاشمية، مثل: إباحة نهب المدن كنهب صنعاء ثورة 1948 و في 2014 ونهب عدن في 1994م وسلب الناس حقوقهم. باسم الغنائم، و مصادرة الأراضي و الممتلكات  العامة و الاستيلاء على العقارات و الشركات و البنوك.. 
وكذلك إدارة الموارد الإقتصادية للدولة عبر السوق السوداء إضافة إلى التبرعات، و الرسوم... إلخ. وهذا تصرف ماثل للعيان و لا تخطئه  الأبصار ويلاحظ كل يوم.
ثالثا: الهاشمية الاجتماعية، و تغني أن الهاشمي يتميز عن اليمني بأن الهاشمي سيد، والسيد لا يعمل مثل اليمنيين و يقتصر عمله على كتابة العقود و الوثائق (البصائر) والفصل بين المتخاصمين ويتحصل على معيشته من البيض والسمن و اللبن والصدقات والنذور مقابل االاستطباب والشعوذة والدجل. أضف إلى ذلك أنه يتزوج من اليمني و لا يزوجه؛ لأن العرف الهاشمي يقول: يحرم على اليمني أن يتفخذ حفيدات فاطمة بنت رسول الله، وبالتالي فهو في المرتبة الأولى اجتماعيا ومن يكون في المرتبة الاجتماعية الأولى فهو من باب أولى أحق و أجدر بالسلطة..
رابعا: الهاشمية السياسية، وهي التي لا تكف عن القول بأحقية بني هاشم بالسلطة؛ لأنهم أحفاد علي و اسباط الرسول، و أبناء فاطمة. ويزعمون أن معهم و صية من النبي بحكم اليمن ويدعون فضل الحسين و الحسن على اليمنيين وبالتالي هم الأحفاد وهم الأجدر و الأحق بالسلطة.
لذلك و بدلا من الدوران في حلقات لا تنتهي يحسن باليمنيين  أن يعرفوا: أن الهاشمية مدانة بصفة عامة سواء أكانت سياسية، أو اقتصادية أو اجتماعية أو دينية؛ لأنها في حقيقتها شيء واحد، لا أشياء متعددة وكلها تصب في خدمة السلالة و الأفضلية و الاحقية في الحكم.
وكلها تقلل من شأن اليمن أرضا و انسانا. 
والخلاصة: الهاشمية فكرة عنصرية سلالية استعلائية عرقية مذهبية طائفية؛ تسعى لتحقيق شيء واحد، وفكرة واحدة، وهدفا واحدا و مصلحة واحدة ومصيرا و أحد؛ هو الاستيلاء على اليمن،  كل اليمن أرضا و إنسانا و نظاما ودولة ومجتمعا وثروة وتاريخا وتراثا وحضارة، لذلك يحب على اليمنيين مواجهة الهاشمية بكونها هاشمية دون تقسيم  وتقزيم..

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الأكثر قراءة
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر